“لا ضمانات”.. واشنطن تحذّر من مخاطر تهدد الأميركيين في العراق

أبقت الولايات المتحدة على أعلى مستوى للتحذير من السفر إلى العراق، محذّرة مواطنيها من مخاطر أمنية تشمل الهجمات المسلحة والعنف والخطف، ومؤكدة أن السلطات العراقية لا تستطيع ضمان سلامتهم في حال اندلاع مواجهات أو نزاعات مسلحة بصورة مفاجئة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن تحذير السفر إلى العراق لا يزال عند المستوى الرابع، الذي يدعو المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى البلاد، مشيرة إلى استمرار التهديدات الأمنية التي قد تستهدف الأميركيين ومصالحهم.
وأوضحت الوزارة أن الموظفين الحكوميين الأميركيين العاملين في العراق يخضعون لبروتوكولات أمنية مشددة، وقد تطرأ تعديلات إضافية على ترتيبات عملهم وتنقلاتهم وفقاً للتطورات الميدانية، فيما يتطلب السفر داخل البلاد الحصول على موافقات خاصة.
تحذيرات من الهجمات والخطف
وحذّرت الخارجية الأميركية من مخاطر العنف والخطف التي قد يتعرض لها مواطنوها، مشيرة إلى أن جماعات مسلحة معادية للولايات المتحدة تمثل تهديداً للأميركيين والشركات الدولية العاملة في العراق.
وأضافت أن جماعات متشددة، بينها فصائل متحالفة مع إيران وتنظيم «داعش»، تحرّض على استهداف الأشخاص والمصالح الأميركية، لافتة إلى وقوع هجمات سابقة باستخدام عبوات ناسفة وقصف غير مباشر وطائرات مسيّرة في مناطق مختلفة، بما فيها المدن الكبرى.
ودعت الوزارة مواطنيها الموجودين في العراق إلى وضع خطط أمنية شخصية بالتنسيق مع جهات عملهم أو الجهات المضيفة، والاستعداد لمغادرة البلاد بوسائل لا تعتمد على المساعدة الحكومية الأميركية، إلى جانب متابعة التقارير الأمنية والإرشادات الخاصة بالمناطق عالية المخاطر.
مخاوف من تداعيات التصعيد مع إيران
يتزامن التحذير الأميركي مع تقارير عن استعدادات عسكرية أميركية وإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات ضد إيران، في ظل استمرار التوترات بين الأطراف المعنية.
وبحسب المعلومات الواردة في تقارير بشأن المناقشات الجارية، تدرس واشنطن وتل أبيب خيارات لتنفيذ ضربات جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر، مع احتمال أن تشمل الأهداف منشآت نووية وبنى تحتية للطاقة وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ولم تعنِ هذه التقارير أن قراراً نهائياً بشن هجوم قد اتُّخذ، لكنها تعكس استمرار دراسة الخيارات العسكرية في ظل الخلافات القائمة.
ويثير احتمال تجدد المواجهة مخاوف بشأن انعكاساتها على دول المنطقة، ولا سيما العراق، الذي قد يتأثر أمنياً وسياسياً بأي تصعيد إقليمي، خصوصاً في ظل وجود جماعات مسلحة ومصالح أميركية على أراضيه.
ويأتي استمرار التحذير الأميركي ليعكس تقييم واشنطن للمخاطر التي قد تواجه مواطنيها في العراق، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار التوترات الإقليمية واحتمالات اتساع نطاقها.




